تاريخ النشر : 05-05-2026
المشاهدات : 5
السؤال
امرأة تتناول حبوبًا لتأخير الحيض، ثم نزل عليها دمٌ يسير يشبه الإفرازات، وليس على صفة دم الحيض المعتاد، فهل يُعد هذا حيضًا أم استحاضة؟


الاجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه، أما بعد:
فالأصل أن المرأة إذا رأت الدم في زمن عادتها فإنها تعتبره حيضًا، لكن هذا الأصل قد يختلف في بعض الأحوال.
فإذا كانت المرأة عادتها مثلًا ستة أيام أو سبعة، ثم زاد الدم يومًا أو يومين أو ثلاثة، فهذا أمر قد يقع كثيرًا بين النساء، ولا يُستبعد أن يكون من الحيض.
أما إذا طال نزول الدم مدةً طويلة حتى غلب على ظن المرأة أنه ليس حيضها المعتاد، لا سيما إذا فقد صفات دم الحيض التي تعرفها من نفسها، من لونٍ أو رائحةٍ أو نحو ذلك، ففي هذه الحال يُنظر إليه على أنه استحاضة.
وكذلك إذا رأت المرأة دمًا يسيرًا، أو إفرازاتٍ مدمّاة، في وقت الحيض، لكنه ليس على الصفة المعتادة لحيضها، فقد يكون ذلك بسبب تغيّر الهرمونات، خاصة إذا كانت تتناول حبوب منع الحمل أو حبوب تأخير الدورة، فإن هذا معروفٌ بتأثيره على طبيعة الدم ونزوله.
فإذا نزل الدم مشابهًا لدم الحيض في صفته وطريقته المعتادة، فإنه يُعامل معاملة الحيض، حتى ولو كانت المرأة تتناول حبوبًا لتأخير الحيض.
أما إذا كان الذي نزل ليس على صفة الحيض، وإنما هو إفرازات يسيرة أو دم خفيف، واستمر يومًا أو أقل، ثم انقطع، ولم يكن ممتدًا كأيام الحيض المعتادة، فالغالب أن هذا ليس حيضًا، وإنما هو استحاضة.
وفي مثل هذه الحال، لا مانع من الرجوع إلى الأطباء؛ لأنهم أهل خبرة في هذا الباب، والله تعالى يقول:
﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾.
لكن كلام الطبيبة لا يكون معتبرًا وحده إذا نزل الدم بصفة الحيض المعتادة؛ لأن العبرة حينئذٍ بما تعرفه المرأة من عادتها وصفة حيضها.
أما إذا كان الدم على غير صفة الحيض، وكان مجرد إفرازات يسيرة، ولم يستمر كأيام الحيض المعتادة، فالغالب أنه ليس حيضًا، وإنما استحاضة، وتترتب عليه أحكام المستحاضة.
والله أعلم.

logo